المحقق النراقي
410
مستند الشيعة
والكل أقوال نادرة عن الدليل التام خالية كما لا يخفى على المتتبع ، سيما بعد ما ذكرنا في هذه المسألة والمسألتين السابقتين . وأما المخالف لها من الأخبار فبعض العمومات اللازم تخصيصها بما مر ، ورواية إسحاق المتقدمة ( 1 ) المتضمنة لقوله : " فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال : " احلفهما ، فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين " . ولكن عدم قائل به يوجب رفع اليد عنه بالمرة . ثم إنه قد عرفت اعتبار اليمين مع القرعة ، وظاهر الصدوقين والشيخ في النهاية والخلاف والتهذيب والاستبصار والقاضي وابن زهرة اعتبارها مع الأكثرية أيضا ( 2 ) ، وادعى في الخلاف والغنية إجماع الإمامية عليه . وتدل عليه صحيحة أبي بصير والرضوي المتقدمان ( 3 ) ، فالقول به متعين . وأما مع الأعدلية فلا دليل على اعتبارها ، ولذا يظهر من جماعة - منهم : الشرائع والنافع والإرشاد والتحرير والقواعد واللمعة - عدمه ( 4 ) ، وعن الروضة اعتبارها معها ( 5 ) ، والأصل ينفيه . . والله العالم .
--> ( 1 ) في ص 340 . ( 2 ) حكاه عن والد الصدوق في المقنع : 134 ، الصدوق في المقنع : 134 ، النهاية : 343 ، الخلاف 2 : 636 ، التهذيب 6 : 237 ، الإستبصار 3 : 42 ، القاضي في المهذب 2 : 578 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 3 ) في ص 341 و 354 . ( 4 ) الشرائع 4 : 111 ، النافع : 286 ، التحرير 2 : 195 ، القواعد 2 : 232 ، اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 107 . ( 5 ) الروضة 3 : 107 .